شـــذاها جــواري و طيـف، وراب
و طـــرْفٌ يلــــــوّح.. بالاقتـــراب
تفيض اشتياقا وتبدي الحنيـنَ
ّو تقطر حرفا.. شبيـه الرضـاب
وتعصــر في داخلي ما يطيــبُ
و ما يستلّــــذ بـهِ، من شـــــراب
و تنســـج من بوحهـا لوحـتــي
و لـون الحنيــن بهـا، و الربـاب
هِي: الحسـن بـي اللواتي أَتَيـنَ
جـوارِي عَبَرْنَ بحكـم السـراب
نمَـــت هاهنا.. خصلةٌ جانبــي
فباتت من الحور وحي الخطاب
و تصمــــت، تصمــــت! لكنّـهــا
تحيـك العجيب.. هنا والعجاب
و إن هَمسَــــت أمطــرت بلسَمــا
يداوي العليل الذي ما استطاب
ملاها السكـون فبات الضجيـجُ
مدوٍّ هنا.. حين يأتي الجـــواب
تعــــود؛ تعـــود! و يا ليتهــا..
تُعيـد الوصال.. بدون اغتراب
تزيد التياعــي.. إذا ما أتــــت
واِن فارقت يلتظي بيْ الثقـاب
فتستعـــر النار! فـي داخلــي
يفــور الفـؤاد.. وما فيـــهِ ذاب
غرامي، وحبّي الذي قـد نما
هنا في فؤادي قطوف العناب
تشـنّ المعارك.. في غرفتـي
وفي الانتصار: أزيـح النّقـاب
وما قــطّ يوما خســرت "أنا"
ولا خسِرت أو أتت بالعتاب
تجيء كما الغيث.. إن هطلت
مزونٌ به، أو كعطر (الشذاب)
نولّــــي، و نأتـــــي، و لكنّـنــا
نكون اللقـاء.. لجني الرطـاب
سهام الهــوى: قد رمتنــي بها
فكان الجزا وحي هذا الكتاب
قريـــبٌ أنا، وهـيَ لي سهــلــةٌ
ولا شيء يحلو سوى الاقتراب
ألا بلّغـــوا: مـن لـه بالغــرام
سبيـلٌ.. لماذا الغرام يعـاب..؟
البراء القاضي..
تعليقات
إرسال تعليق